دعوني أحكي لكم طرفة، تصلح لكي تكون فيلم كرتون رغم شحنات الرمزية ورغم الصورة النمطية للأحداث وربما كليشيه الفكرة! .. تصلح للصغار وكذلك الكبار.. مسرح أحداثها يدور على كوكب نبتون الكوكب الأزرق الذي هو في ميثولوجيا الإغريق سيد الأحلام والوهم وكذلك الإبداع.

نبتون كوكب الوهم والخيال.. في سكونه مرة، دكت الأرض و مرجت أوركسترا الطبيعة..

كأنما شيء ما يرهص بالحضور، رغم كارثية الإنبعاث!. إعصار عنيد يدوي ويهستر ثم يخفت ويميد وبعدها يهستر مجدداً.

غضب الطبيعة مرعب.

الآن وقد إنتهى كل شيء، تجمهرت السنوريات الفضائية لترى ماذا بعد العاصفة. وجدوا سنورا كذلك.. ليس قطا، بل كان شيتا Cheetah صغير. إبتسموا بترحيب . ولكنه بعدها بدأ بالنمو سريعاً. . صار يكبر ويكبر!.. يا للهول! هذا مذعر.. أخافهم حقاً فرجموه بالنيازك وبقايا المذنبات حتى ملوا و قرروا مواصلة حياتهم دون الإكتراث له والمضي قدماً.


كان سريعاً يستمتع بقطع المسافات بماكوكية. و فيما هم يتسابقون، يكون قد قطع الكوكب برمته و يعيد الكرة و يمر بهم جيئة وذهاباً وعندما يلمحون طيفه عبر بالإتجاه أثناء مارثونهم، يلتفون، فيظنونه متخلفاً.

مل من التكرار وقرر البحث عن مكان آخر يستوعبه، ولهذا كان يلزمه زيادة السرعة. حتى نجح ذات يوم من الإفلات من جاذبية الكوكب “الوهمي”. كانت بيده صخرة مشعة منسية في الكوكب، فرماها وتبعثرت مثل يراعات مضيئة على أفق نبتون.

هناك على سطح نبتون تجول السنوريات ولا تعرف أين هو الشيتا الأسطوري الذي ذر ذلك الشيء المضئ على رؤوسهم. فالأساطير تبقى أساطير!. والممرات تتسع للسقوط والعثرات والمارثونات وال Cat walk.

كان خارج الكوكب يتراشقه الفضاء هنا وهناك ويصرخ ولا صدى لصوته في الفراغ، توقف ليرى من عل، القطط وبقية السنوريات سكان نبتون الفضائيين، فأيقن للمرة الأولى أنه لا جديد تحت الشمس.

الآن هو خارج مجال الكوكب الحالم.. مجال الحلم ممل وخارجه أمل.. صرخ مجدداً وليس هناك من يلتفت ويظنه متخلفا! فغضب وثار و تحفز الأدرنالين في دمه وركض بسرعة 7.7 كم/ث متحديا جاذبية الشمس!. الشمس التي هي محور الكون، صفقت “بحرارة ” لوهلة فكادت تذيب كل الكواكب، لكنها لم تكن تملك غير التصفيق لهذا ال One man show.