خلقنا الله مختلفين ليكمل بعضنا بعضا….وجعل الحب وسيلة للتواصل بين القلوب لتقرب النفوس فتكمل بعضها ..ولكن تختلف رؤية كل واحد منا تجاه الحب فيراه من منظوره الخاص وتفكيره وعقيدته…البعض منا لا يرى للحب وجود فلا يعترف به فتراه قاسى القلب غليظ المشاعرلا يأنس للبشرولا يتقارب معهم …والبعض يرى الحب واحه للسلام والمحبه فتراه يسعد بالبشر ويأنس بهم وتجد التسامح لغته واللطف والرقه وسيلته فيخترق قلوبهم ويسعدون بمودته والقرب منه ،وهذا حاله مع الجميع بما فى ذلك زوجه الذى اختاره ليحيا معه ،فإن كان هذا حاله مع الجميع فكيف بحاله مع وليفه ومحبوبه؟….وهناك من يرى الحب غايته والمشاعر والأحاسيس الرقيقه الصادقة وسيلته فتراه هائما ينشد ضالته ،يبحث عن هذه الروح التى ستعانق روحه ،علم أنه سيحيا حياة واحدة أختار فيها أن يكون سعيدا راضيا ….الحب أصبح سلعه نادرة لما غلا ثمنها ،فلم يعد بمقدور كل الناس شراؤها أو إيجادها ..ليست كل القلوب تفهم حقيقة الحب وغايته فما يروج له الآن من كلمات مبتذلة ومشاعر مزيفة للوصول الى غاية هى أقل سموا من غاية الحب الصادق النقى ,ماهى الا تجارة خاسرة لسلعة رخيصة والحب منها براء…لا يفهم الحب ولا يقدره الا نفوس وقلوب تعالت على الرغبات فلم تسيرها الشهوات وكان لها فى عشق الروح عن الجسد قصص تسطرها الروايات…..ليتنا نسموا بأرواحنا لنصل لهذه الدرجات من الحب الذى ما إن سكن النفوس وملك القلوب سيطر على الروح وروى عطشها صدقاَ ،وملأ وجدانها عشقاً..وسما بها فى سماء العشق شوقاَ….فراح ينهل منها ما يعينه على المسير ،ويتحمل من أجلها الصعب  والمستحيل ،فتستمر بينهما الحياه الا أن يأتى قدر الفراق ليكون كلا منها رجاء ليكمل معه فى الحياه الآخره الحب والعطاء.