يطالب الكثيرين ونحن منهم بتطبيق العدالة الاجتماعية والكل يعلم معنى العدالة الاجتماعية او بمعنى بسيط عدالة التوزيع بين افراد الشعب بالتساوى ودون تمييز ولكن مالمشكلة فى تطبيق هذه العدالة المشكلة تكمن فى سؤال هو من المنوط بيه تطبيق العدالة الاجتماعية وسيكون الجواب هو الدولة هى المنوط بيها تطبيق العدالة وهذا صحيح ولكن هذا يكون بديهى فى دولة قوية اقتصاديا لديها موارد ودخول عالية فى هذه الحالة تكون الدولة هى المسؤلة دون غيرها ولكن اذا كانت الدولة تعانى من بعض الصعوبات والمشاكل الاقتصادية وتكافح من اجل النهوض والوقوف على قدميها هل ستكون الاجابة نفس الاجابة السابقة نعم ستكون نفس الاجابة ولكن باضافة المجتمع معها اذا المسؤل عن تطبيق العدالة الاجتماعية هى الدولة والمجتمع اى افراد الشعب وذلك من خلال ان تقدم الدولة كل ماتستطيع ويقدم المجتمع مايستطيع بما يعود بالنفع على المجتمع والدولة فى وقت واحد ولو اخذنا مثالا بقرية مصرية وبالتالى نستطيع تطبيقه على عموم مصر من اصغر نجع الى اكبر مدينة فلو فرضا بان هذه القرية اولى احتياجتها هى محطة تحلية مياه للشرب ولرى الاراضى الزراعية فلو قام اهالى هذه القرية بالتبرع بالارض وبالعمل فى المحطة كلا بما يجيد ولو ليوم واحد فى الاسبوع بالتناوب مع زملائه فى نفس المهنة ووفرت الدولة الاجهزة اللازمة للمحطة لتم المشروع فى اقل وقت واقل تكلفة ولاستفادة الدولة واستفاد الاهالى فالدولة استفادة انها اتمت مشروع باقل تكلفة وانها انهت مشكلة ممكن ان تتولد منها مشاكل لاتحصى ولا تعد فى المستقبل فاذا لم يتم المشروع لظل الاهالى يشربون ويزرعون من المياه الملوثة التى تصيبهم بالامراض وتجعلهم غير قادرين على العمل والانتاج وتجعلهم يحتاجون الى من يعولهم فى المستقبل القريب وبذلك اصبحو عبء على الدولة وكذلك الاهالى استفادوا بانهم شاهدوا ثمرة تبرعاتهم وعملهم امام اعينهم فالمتبرع عندما يجد تبرعاته امام عينه يعطيه دافع لمزيد من التبرع والمساهمة ويكون هناك سباق كلا يريد ان يساهم ولو باقل القليل وكلا بما يستطيع والاهم من ذلك انهم استفادوا بمياه نقية تجنبهم الامراض هم واولادهم وقيس على هذا المشروع فى باقى اقاليم مصر فكل قرية او منطقة هى التى تحدد اولوية المشروع  الضرورى لديها وهى التى تتكاتف مع الدولة من اجل اتمام المشروع على ارض الواقع والدولة بهذه الطريقة تستطيع ان تنمى كل الاقاليم فى وقت واحد باقل تكلفة انما لو عكسنا الوضع وانتظر الاهالى الدولة وانتظرت الدولة ان يقوم الاهالى بالمبادرة لطال الانتظار دون ان يتحقق شيئا نريد التكافل المجتمعى بين الافراد والدولة لانه هو السبيل السريع لتحقيق العدالة الاجتماعية وتنمية المجتمع