اثارنى ماحدث فى مجلس النواب المصرى من يومين من الاستنكار الشديد الذى وصل الى التهديد بالفصل من المجلس والتخوين والعماله لتوفيق عكاشه لمقابلته السفير الاسرائيلى ، ويتم كل هذا ممن يلتحفون رداء الناصرية ومن يسير ورائهم ، حتى وصل الامر بكبيرهم ان يضرب النائب عكاشه بالحذاء وسط استحسان الكثير من اعضاء المجلس ومن المصريين
المهزلة التى حدثت فى المجلس هى انعكاس لثقافة من انتخبوهم (ثقافة الكراهية … ثقافة التكفير والتخوين … ثقافة نظرية المؤامرة )
وينسى السادة الافاضل ان عكاشه قابل السفير الاسرائيلى فى القاهرة بناء على اتافقية السلام التى وقعها السادات مع اسرائيل وبموجبه تمت عودة سيناء التى اضاعها الرئيس الملهم والقائد والبطل ( اللى جابه القدر- كما غنت ام كلثوم ) جمال عبدالناصر – تصفيق حاد
وينسوا ان اتفاقية السلام وافق عليها مجلس الشعب ايام السادات ، ومن المعروف ، ومن المعروف ان قرارات رئيس الجمهورية وقوانين مجلس الشعب تصدر بصفتهم الاعتبارية وليس بصفتهم الشخصية ولهذا فهى ملزمة لاى رئيس قادم واى مجلس قادم
اثارنى واستفزنى ان يهللوا لمن انهزم فى كل معاركة وترك سيناء محتله ليقوم السادات بحرب اكتوبر لتحرير جزء منها واستكمال الباقى بمعاهدة كامب ديفيد
ماحدث لمصر فى عهد عبدالناصر ، والمؤمنين به والمصفين له حتى الان لايحتاج الى تحليل سياسى بقدر مايحتاج الى تحليل نفسى
صناعه الكراهية التى صنعها عبدالناصر ونظرية المؤامرة التى حكم بها الشعب تحتاج الى تحليل نفسى
عبدالناصر حكم مصر وهو مصاب بعقدتين نفسيتين ، هما عقدة الفقر ، وعقدة الفالوجا

** عقدة الفقر :
اذا اردنا ان نتتبع عقدة الفقر من بدايتها تعالوا نتخيل معا عبدالناصر( الاب) وهو يقوم بتوزيع البريد راكبا دراجة او حمارا ويضع المنديل المحلاوى تحت الطربوش ليقيه من برد الشتاء وحر الصيف
جمال عبدالناصر يتربى بعيدا عن ابوه لزواجه من امراة اخرى
علينا ان نتخيل يوم ذهب عبدالناصر افندى الى الجيار باشا ليتوسط من اجل الحاق ابنه جمال بالكلية الحربية ، وكيف كان الخطاب بينهم
- الله يطول عمرك ياباشا ، وربنا مايحرمنا منك ابدا ، ليا طلب عند معاليك
- خير ياعبد الناصر افندى
- ابنى جمال عايز يدخل الكلية الحربية ، وطمعانين فى فضلك علينا وتتوسط له
- بس ياعبدالناصر افندى ……
- ربنا يخليك ياباشا ، الواد عايز يكون ضابط ـ وفى النهاية حايكون جميلك فوق راسنا كلنا
- خلاص … يجى بكرة معايا وانا نازل مصر اعدى على الكلية الحربية واوصى عليـة
فى الصباح توجه الشاب جمال ووقف بجوار سيارة الباشا منتظر حضورة ،
جاء الباشا وجرى السائق لبفتح له الباب الخلقى للسيارة ، اما الشاب جمال فجلس بجوار السائق لان الباشا لم يدعوة للجلوس بحانبة فى المقعد الخلفى
ركب الشاب جمال بجوار السائق وهو يشعر بالمهانه ، فقد جرى العرف فى هذا الزمان ان السادة يجلسون فى المقعد الخلفى والخدم والمعاونين يجلسون بجانب السواق ومازالت بقاياها موجودة حتى الان
هل عرفنا لماذا ظل محمود الجيار مدة طويلة ياور لجمال بعد ان اصبح رئيسا لمصر ؟

التحق جمال بالكلية الحربية ومن الطبيعى ان يكون معظمهم من اولاد الباشاوات والوجهاء والاعيان ، فقد كانت الحربية بالنسبة لهم نوع من الوجاهه الاجتماعية
فهل كانوا يرحبون بالشاب ابن البوسطجى بينهم ؟
وكان معظم من يتخرج منهم يشترى لهم والديهم نجمتين من الذهب الخالص ليضعوها على الكتفين لرتبة الملازم ، فهى اشترى عبدالناصر افندى لابنه هذه النجوم الذهبية ام اكتفى بالنجوم النحاسية التى يقوم بتلميعها بين الحين والاخر ؟
زوج خالتى كان اميرالاى ( عميد ) بالجيش المصرى قبل الثورة ، كنت صبيا وانا اسمعه يقول لابى ان جمال كان ياتيه فى البيت وهو ضابط صغير فيجلسه فى الانترية ولايفتح له الصالون
وهنا تبدأ عقدة النقص ككره الثلج ، تتدحرج لتكبر ، فلو كان عاش فى وسط مناسب له اجتماعيا لكان افضل ، ولكن اللهيب الاجتماعى ظل بداخلة يكبر كل يوم

** عقدة الفالوجا :
ثم جاءت حرب فلسطين 1948 لتنضم عدة جيوش عربية مع بعضها البعض ، وفى الحقيقة لم تكن جيوش ولكنها عبارة عن وحدات رمزية لمعظمها ، فقد كان الاعتقاد السائد بينهم وبين قادتهم ان مجموعه ما اطلق عليه العصابات الصهيونية ستنهار وتستسلم سريعا امام جيوش منظمة
ولكن اتضح ان هذه المجموعات اليهودية المسلحة اعتمدت حرب العصابات ضد هذه الجيوش او لنقل الوحدات الرمزية لهذه الجيوش ، ومن المعروف ان اسلوب حرب العصابات يكون فاعلا امام الجيوش المنظمة خصوصا اذا كانت هذه الجيوش هدفها الاول ان تكون للاستعراض امام ملوك هذه الدول فى المناسبات العامة
وكانت النتيجه ان حققت هذه العصابات ( … !!! ) نصرا حاسما على عدة جيوش عربية وتمت محاصرة الرائد جمال عبدالناصر مع جنوده فى الفالوجا
، واعتقد ان بداية التفكير فى الثورة كان هناك … فى الفالوجا
حصارة ممن كان يعتبرهم مجموعه عصابات اصابه بازمه نفسية بالتاكيد ،
واعتقد انه اصاب والى الان معظم المصريين والعرب خصوصا بعد ان بدا نجم اسرائيل يعلو فى المنطقة بعد هزيمة 1967 ، فقد اصيب العرب بحالة من الدونية والقزمية والعدمية امام النجاح الذى تحققه اسرائيل كل يوم فى كافة المجالات والفشل الذى يلازم العرب فى كافة المجالات
وان كانت الاسلحة الفاسدة كبش الفداء لهذه الهزيمة الا اننا لم نرى اى حديث بشأنها بعد ان حكم الثوار مصر ، وكان الاولى بهم ان يتابعو المتسبب فيها ويقدم الى القضاء ، فهزمية جيش مصر امام مجموعات مسلحة يهودية ليست بالامر الهين على نفسية هؤلاء الضباط

وعاد عبدالناصر من الفالوجا محملا بعقدته الاصلية ( الفقر ) بعقدة اخرى ( الفالوجا ) اللتان لازمتاه طوال حياته وكانت سببا رئيسيا فى كل ماحاق بمصر ومازلنا ندفع ثمنه حتى
كانت عقدة الفقر دافعا له للتفوق ليصبح استاذا لمادة اركان الحرب فى الكلية الحربية تلازمهاعقدة الفالوجا ليبدأ التفكير فى التغيير
ومن هنا بدأ فى تكوين خلايا تنظيم الضباط الاحرار الذين هالهم مدى التردى التى وصل اليها الجيش المصرى وهزيمته امام مجموعه من العصابات .

ومن يستمع الى بيان الثورة الذى القاها وقتها انور السادات من الاذاعه المصرية سيجد انه لم يكن يحمل اى شئ عن الثورة او خلع الملك ، مجرد تطهير لقيادات الحيش ، وان يتولى امره المخلصين للوطن
يقول هيكل فى كتابه ( خريف الغضب ) ان عبدالناصر كلف السادات بالقاء بيان الثورة حتى يورطه لانهم عرفوا انه ذهب ليلة الثورة الى السينما مع زوجته جيهان وافتعل مشاجره من احد المشاهدين حتى اذا فشلت الثورة فى ساعاتها الاولى يكون السادات بعيدا ، ولكن الحقيقة ان القاء السادات لبيان الثورة جاء على خلفية قضية امين عثمان والتى اتهم فيها السادات واصبح معروفا لدى الكثير من الناس ، ثم ان مشاركته فى قضية امين عثمان جعلت منه بطل شعبى عند معظم المصريين ، ووجوده فى التنظيم يكسب التنظيم مصداقية لدى الشعب
وطبعا تولية محمد نجيب رئاسة التنظيم هو فى الحقيقة لنفس السبب ، فقد فاز فى رائاسة نادى الضباط على مرشح الملك واصبح معروفا ، ثم ان التنظيم الذى لايضم اكثر من بكباشى ( مقدم ) كان فى حاجة الى رتبه كبيرة تكسبة احترام شعب شرقى يلعب السن فيه دورا كبيرا للاحترام .

ولكن السؤال الاهم : لماذا لم تتدخل القوات الانجليزية فى شرق القناه والمقدر عددها بخمسين الف جندى لحمايته مما جعل الضباط يصعدون من سقف مطالبهم فيطالبون برحيل الملك نفسه ؟ وكيف استجاب الملك بهذه السهولة ورحل ؟
والسؤال الثانى : الم يكن وجود القوات البريطانية فى الشرق على القناه فى حسابات الضباط الاحرار ؟
كانت المدة منذ اعلان قيام الثورة حتى رحيل الملك ثلاثة ايام ، بدأت بالمطالبة بالتطهير وانتهت بالرحيل ، والقوات الانجليزية لم تتحرك ، وهنا علينا ان نستدعى معامل آخر للقوة من خارج اللعبة استعان به الضباط الاحرار تحسبا للقوات الانجليزية وهم العم سام .وكيف كانت عقدة الفالوجا طلاقا فيما بعد بين عبدالناصر والعم سام

العلاقة بين ضباط الثورة وامريكا معروفة للمتابعين وذكرها كل من هيكل ومصطفى امين فى عدة كتب ومقالات ، وجلال كشك نشرها بالاضافة الى توثيقة للعلاقات المصرية الامريكية فى بدايات الثورة فى كتابه الضخم ( ثورة يوليو الامريكية ) ومن يريد ان يطلع على الكتاب عليه بالرابط التالى
http://www.4shared.com/office/pnlNZEhK/___-___.htm
وايضا كتاب لعبة الامم لرجل المخابرات الامريكية فى مصر ( مايلز كوبلاند ) الذى تواجد بمصر فى بدايات الثور، وتعاونه الوثيق مع عبدالناصر
والكتاب موجود ايضا على النت لمن يريد تنزيلة على الرابط :
http://www.4shared.com/office/TtQoy_B0/__-__.html

ويمكننى ان الخص العلاقات الامريكية مع عبدالناصر بالتالى :
خرجت امريكا منتصرة بعد الحرب العالمية الثانية فى وقت حل الدمار بمعظم اوروبا ، وكان من الطبيعى للمنتصر وصاحب القوة العسكرة الاكبر فى العالم ان يكون له مناطق نفوذ ، ولما كانت انجلترا وفرنسا يقتسمون العالم تقريبا فكان من الطبيعى ان تكون مناطق نفوذ امريكا على حساب ايهما او كلاهما .
فى بداية اربعينيات القرن الماضى انتشر الفكر الماركسى بين معظم المثقفين المصريين لما يحملة من قيم العداله الاجتماعيه فى وقت كان كل فلاحى مصر وعمالها يعملون لدى كبار الملاك واصحاب المصانع بالحد الادنى من الكفاف ، كان كل فلاحى مصر حفاه ، مما دعى مصطفى وعلى امين باقتراح على الملك فاروق بحملة ( محاربة الحفاء ) والتى تعنى حذاء لكل فلاح .
كانت مصر مقبلة على ثورة ماركسية، وكانت ثورة 1952 هى طوق النجاه من هذه الثورة ، فلهذا لانستغرب ان تهتم بها امريكا وتعمل على دعمها
فوجود 50 الف جندى بريطانى غربى قناة السويس وتدخلهم لصالح الملك قد يكرر ماساه ثورة عرابى ، وعبد الناصر يعى هذا جيدا ، وكان منع تدخلهم هو مهمة امريكا
ولكن هيكل يقول قولا لايصدقة عاقل : ان عبدالناصر قابله يوم 18 يوليو قبل الثورة بخمسة ايام وابدى مخاوفه من تدخل الانجليز الا ان هيكل طمانه بان الانجليز ليس لديهم القدرة على التدخل السريع ( وكان الضابط عبدالناصر لايعرف هذه الحقيقة التى يعرفها هيكل ) فمعنى هذاعبدالناصر لم يبدى مخاوفة من تدخل الانجليز الا قبل الثورة بخمسة ايام وفى حديث عابر مع هيكل …
شفتوا الاستخفاف بالعقول
اما الحكاية الكوميدية التى يقولها هيكل ايضا هى اختيار على صبرى للذهاب الى الملحق الجوى الامريكى ليله الثورة ليبلغه بقيامها ويطلب منه بصفه العلاقات الشخصية بين زوجتيهما ان يمنع التدخل البريطانى ، فيقوم الملحق بمحاطبة السفير الامريكى الذى يقوم بدورة بمخاطبة وزاره الخاريجية الامريكية التى تبلغ الامر للرئيس الامريكى فيتصل برئيس الوزراء البريطانى يحذره من التدخل … !! كل هذا من اجل عيون صداقة زوجتيهما …. !!!
انها احدى استخفافات هيكل بالعقل المصرى
عبدالناصر يخشى تدخل الانجليز قبل الثورة بخمسة ايام فيقوم هيكل بطمانته ، ثم ينتظر حتى ليلة قيام الثورة ويرسل لهم مبعوثا كل مؤهلاته ان زوجته صديقة الملحق الجوى الامريكى ؟؟؟؟
ولكن على صبرى اكثر وضوخا من هيكل ، ففى حديث صحفى له فى نوفمبر 1986 نراه يقول حرفيا (اعتقد ان الامريكان وجدوا فى الثورة فرصة ، فهم بمساندتهم لها يستطيعوا ان يقلصوا النفوذ الانجليزى وتحل امريكا محلهم ، وكان هذا هدفا استراتيجيا لامريكا بعد الحرب العالمية الثانية ، ومصر مفتاح الشرق الاوسط ، واذا استطاع الامريكان ان يزعزوا النفوذ البريطانى فى مصر وبالتالى المنطقة العربية ، وكانت هذه هى الارضية المشتركة التى عمل عبد الناصر على اللعب بها ، فهناك تناقض بين الاستراتيجية الامريكية والاستراتيجية البريطانية ، وهذا لايعنى ان تاييد الامريكان للثورة كان تاييدا مطلقا ، ولكنه بهدف تثبيت اوضاع الثورة ثم الانطلاق منه الى تقليص النفوذ البريطانى تمهيدا للسيطرة ) انتهى ، ص 32 ثورية يوليو الامريكية لمحمد جلال كشك
وفى النسخه الانجليزية من كتاب هيكل ( قصه السويس ) والتى عنونها بـ ( قطع ذيل الاسد ) نراه يكتب على الغلاف ( الناصرية ليست الا فصل من قصة إحلال امريكا وسيطرتها وهيمنتها مكان الاستعمار القديم )
هذا هو الفارق بين ان يتحدث للغرب الذى يعى الحقيقة والشرق المغيب اعلاميا
وهناك الكثير عن علاقة عبدالناصر بامريكا قبل الثورة يمكن ان يروى ، ولكنه خارج عن سياق المقالة
وظلت هذه العلاقة قائمة بل ان امريكا اقترحت على عبد الناصر تحالف مع السعودية لتكون الضلع الثالث فى المثلث الامريكى ( مصر- السعودية – اسرائيل ) الا ان عبدالناصر كانت تحركة عقدة الفالوجا ، لم تسجيب امريكا لكل طلباته من السلاح حتى تحفظ لاسرائيل التفوق الكيفى ، فكانت صفقة الاسلحة الروسية مع روسيا تحت الغطاء التشيكى
ورغم هذا بقيت العلاقة بين عبد الناصر وامريكا من قبل قيام الثورة حتى بعد العدوان الثلاثى على مصر الذى ارغمت فيه امريكا كل من انجلترا وفرنسا واسرائيل على الانسحاب من مصر ، لترث الامبراطورية الامريكية الصاعده مكان الامبراطويات القديمة

ونعود الى بدايه الثورة ومنع امريكا انجلترا من التدخل لحماية الملك ، لنعرف ماجرى فى الغرف المغلقة بين عبدالناصر وامريكا فى الايام الثلاثة الاولى من الثورة والتى ادت فى النهاية الى ارتفاع سقف المطالب من تطهير الجيش الى رحيل الملك ، واذا قارنا ذلك بما حدث فى الايام الثلاثة الاولى من ثورة 25 يناير 2011 سنعرف السبب
فبعد ان تم اسقاط جهازالشرطة والضغط على رئيس الاركان وقتها المتواجد فى امريكا ( الفريق سامى عنان ) لعدم تدخل الديش لصالح مبارك اعطت امريكا الضوء الاخضر للاخوان للنزول الى ميدان التحرير وقيادة الجماهير المحيش دينيا والمعبأ بكراهية الشرطة الى مهاجمة كل المرافق الشرطية والسجون
نفس ماحدث فى الايام الثلاثة الاولى من ثورة 23 يوليو 1952 ، فبعد ان ضمنت امريكا عدم تدخل انجلترا ، ورات الشارع المصرى يتجاوب من الثورة ، اعطت الضوء الاخضر للضباط بالمطالبه بطرد الملك

ونجح الانقلاب او ما اطلق عليه (الحركة ) واصبح فيما بعد ( الثورة ) ولكن
فى الوقت الذى تعاملت فيه اسرائيل مع الراى العام الامريكى ، تعامل عبدالناصر معها بصفة تكوينه التآمرى عن طريق قناه المخابرات وعميلها فى مصر مايلز كوبلاند

بعد العدوان الثلاثى بدات الطرق تختلف
عبدالناصر تدفعه عقدة الفالوجا ويريد الثأر من اسرائيل وامريكا لن توافق ، وبعقدة الفقر اراد عبدالناصر الاتجاه الى الاشتراكية التى ترفضها امريكا
وكان الفراق
والباقى معروف
الانقلاب على الغرب وامريكا وصناعه الكراهية وتاصيل فكر المؤامرة واخذت الدائره تتسع بعد هزائم عبدالناصر فى اليمن وحرب يونيو وافشال الوحدة مع سوريا
وبدات اكبر عملية غسيل دماغ للمصريين التى استمرت تداعياتها الى اليوم مع الناصريين

**غسيل الدماغ
هو استخدام أي طريقة للتحكم في فكر شخص واتجاهاته دون رغبة أو إرادة منه، ويسمى أيضا غسيل المخ أو لحس المخ (أو الدماغ) أو التفكيك النفسي. بغلق كل نوافذ الراى الاخر ليصبح الدماغ اسيرا لمقولة واحدة وفكر واحد يترسخ لديه فى اللاشعور ـ واستعمال مقولة جوبلز ( اكذب اكذب فسوف يصدقك الناس يوما )
بدأت بتأميم الصحافة وقصرها على هيكل ، واسكات اى معارضة بالاعتقال والسحل والتعذيب ليبقى فى النهاية صوت واحد للزعيم وكاهنه الاكبر ( هيكل ) وقيل وقتها : تستطيع ان تقرا بداية الخبر فى صجيفة الاهرام ونصفه فى صحيفة الاخبار ونهايته فى صحيفة الجمهورية
غلق كل الابواب الا صوت الزعيم وافكار الزعيم وانتصارات الزعيم وتبريركل هزائم الزعيم ، حتى اطلق هيكل على الهزيمة المدوية فى الخامس من يونيو 1067 اسم ( نكسة ) وعلى انفصال سوريا وهزيمة حرب اليمن مؤامره ، حتى ان الخروج من مصر لم يكن الا بتاشيرة خروج
اغلقت كل ابواب الفكر الآخر والراى الآخر وانطلق صلاح جاهين يكتب وعبدالحليم يغنى ، حتى ام كلثوم اجبروها ان تغنى لناصر ( ثوار مع البطل اللى جابه القدر… رفع رايتنا لفوق لما ظهر ….. الخ ) ، واذاعه صوت العرب تدوى بانتصارت الزعيم
وانطلاقا من عقدة الفقر اصدر القوانين الاشتراكية والقطاع العام الذى اصبح فيما بعد وبالا على مصر ولم ينتج لنا الا ذوى الاعاقة الفكرية
وانطلاقا من عقدة الفقر وعقدة الفالوجا بدأ انتفاخ الذات للتعويض النفسى فاصح الزعيم قائد الثورية فى العالم ومحرر الشعوب
حتى كان الهزيمة المروعه والتى عشتها واكتويت بنارها فى بداية شبابى فكفرت بالزعيم