نسمع كثيراََ من الناس من يشكوا همه ويندب حظه ساخطاََ على الحياه ،غاضباََ من القدر وترى الذى يشكوا اليه همه مرتدياََ ثوب الوقار والايمان ناصحاََ إياه بالصبر واحتساب الأجر،وهو فى الحقيقة إن تعرض لمثل هذا البلاء تجده يفزع ويجزع ….هذا هو حالنا جميعا لا يشعر بالوجع ولا يتألم إلا صاحبه  ولكن هل تدبرنا يوما حقيقة الوجع وهل تجمعنا ليصف كل واحد منا ما يشعر به من ألم ،وهل سألنا شخصيين يختلفان فى ماهيه البلاء ،فهذا فى جسده وهذا فى نفسه ,ماهى شعور كل منهما؟؟….أكاد أجزم أن مبتلى الجسد بالرغم من وجعه وألامه هو أقل من مبتلى النفس ،،ذلك بأن الأخير يختبىء وجعه بين الضلوع ،ولا يستطيع عنه أن يبوح ،وصعب بل مستحيل أن تجد لتعبه علاج ولألمه دواء ،هو يسهر الليل من أهات الألم ،ويعتصر قلبه بطىء مرور الزمن ،وتصبح الدموع له واحة يهرع اليها لتغفوا عيونه من التعب….وكثيراََ ما نسمع عن أمراض النفوس وللأننا نعجز عن علاجها فندعى أنه لا علاج لها ،وكيف تطيب نفسك وأنت حزين ؟وكيف تفرح وأنت منكسر ؟وكيف تصدق وغيرك يكذب ؟؟؟؟ومتى تحياالحياه؟؟ولك فيها أوجاع من ذكريات ..ومتى يتعلم الأخرون احترام المشاعر ؟؟هذه هى أسباب أمراض النفس ،التى طالما نحيا تحيا معنا ،فلا سبيل إلى الخلاص منها ،ولا مفر من الوقوع فيها ،،شئت أم أبيت ستمرض ولكنك ستختار أن تكون قويا فتغلبها ،أو تكون هى الأقوى فتهزمك .