لعلك كنت من المتابعين لكأس العالم في 2014 المقام بالبرازيل وكانت مباراته النهائية بين الأرجنتين وألمانيا ، وبعيدا عن إى فكر أو تحليل كروي ولكن سنحاول ان ننظر لتلك المباراة وللفريقين نظرة مختلفة.

المنتخب الأرجنتيني الذي يقوم على فكرة اللاعب الواحد ومن خلفه فريق يخدم عليه وجمهور يحترم فكرة المهارة الفردية ويؤمن بها حتى وصل بهذا الفكر إلى المباراة النهائية ،أما عن الماكينات الألمانية فلا يمكنك أن تجد لاعب مميز عن الآخر أو قادر على حفظ اسم أحد لاعبى الفريق ولاتجد هتاف من الجمهور للاعب بعينه بل ستجد فريق منسجم يلعب بمبدأ ( team work ) ومن خلفه جمهور أيضا يحترم هذا ولاعبين تلتزم الخطة وتعليمات المدرب .

بتلك الطريقتين فقط يمكن أن تصل إلى نهائي كأس العالم وتكون أحد الفائزين به .

نظم الحكم لا تختلف كثيرا عن تلك النظم الكروية ، فهناك نظام يقوم على المهارة الفردية وهو ما يسمي بالزعامة الوطنية ولكن لنجاح ذلك النظام يجب توافر شروطه الكروية وهي وجود فريق يؤمن بها ويخدم عليها وجمهور يعي ويؤمن أيضا بفكر الزعامة ويتفهمه .

فمثلما قاد مسي ومن قبله الكثير من النجوم منتخباتهم إلى الفوز أيضا هناك من الزعماء الذين قادوا بلادهم إلى التحرر والتقدم والنصر وفي حالة إن كنت من غير الراغبين في فكر اللاعب الواحد أو الزعامة الوطنية فلن يكن أمامك غير خيار ( team work ) وهو ما يعرف باسم دولة المؤسسات التي تبنى على خطط والتزام كل فرد بدوره في الخطة وجمهور يتفهم ذلك ويحترم تلك الخطط ويقف خلف مؤسساته في الالتزام بها .

ليس هناك فرق بين ميسي وشارل ديجول كلاهما قاد دولته بنفس النظريه والفكره وليس هناك فرق بين ألمانيا كمنتخب وألمانيا الدوله فكلاهما يقوم على فكرة الجماعية والإلتزام بالنص ويرفض فكرة الزعامة .

ولكن أين نحن من تلك النظريات ..؟ نحن حتي الآن نرثي هدف مجدي عبد الغني في كأس العالم الذي أحرزه في منتخب هولندا نحن غير قادرين على اللعب بنظام ( team work ) حتى الآن وغير قادرين أيضا على الوقوف خلف بطل واحد يخدم عليه الجميع إنما يحاول كل لاعب بأن يكون هو القائد دون أن ينظر لنفسه أو امكانيته ولكن المهم هو أن يصبح هو الزعيم والقائد دون أن يهتف له الجمهور في يوم .

وعلى الرغم من أننا نملك زعماء حققين ولكن لا يوجد من يؤمن بهم وطمع الآخرين بحلم الزعامة افقدهم فرصتهم في أن يقودونا للنصر ، ورغم كوننا أيضا نملك لاعبين قادرين على اللاعب كفريق واحد إلا أن كل منهم يظل يسعى بأن يكون هو الزعيم .

لا أمل لنا بغير حل من تلك الحلول وإلا سنظل تحت رحمة مجدي عبد الغني ونتذكر هدفه في كأس العالم .

فقد أصبحنا خارج المنافسة تماما حتى أصبح الجمهور ( الشعب ) يشجع المنتخبات الآخرى بل ويرتدى ملابسهم فى كل بطولة تمر علينا دون أن يكون لنا تمثيل فيها ولا نكتفى بهذا حتى يخرج علينا مجدى عبد الغنى ويذكرنا بهدفه