المهدية ( تونس) مالك بن عبد الله

 

قال ممثل لجنة الخبراء للمعهد الوطني للتراث ( حكومي يعنى بالآثار) رضا بوصفارة “ان هناك برنامج ترميم خاص سوف يشمل معلم “السقيفة الكحلة” الأثري بمدينة المهدية (شرق)  لتنظيفه وإرجاعه إلي حالته العادية بعد تعدد الاعتداءات عليه”

جاء ذلك خلال جلسة أقيمت صباح اليوم بين ممثلي المجتمع المدني وممثلين عن  معهد الوطني للتراث التونسي

وقال بوصفارة  ” إن المهدية تحتفل قريبا بمرور 1200 عام علي تأسيسها مع  الاستعداد لتقديم ملف لليونسكو لتسجيل المعلم ضمن الاثار الدولي ( تأسست عام 916 ميلادي)”

وأضاف بوصفارة  ” ان العملية التي شملت المعلم الاثري “السقيفة الكحلة” الرمز التاريخي للمحافظة هي عملية استعجاليه لسد الصدع الذي تسببت فيه مياه المطر وخوف من مزيد حصول تشققات اخرى جراء العوامل الطبيعية”.

   وتابع بوصفارة “وقد استعمل في الترميم مادة الجير البركاني الذي يتميز بلونه الرمادي ومع الاعتراف أن عملية الترميم تحتوي  بعض النقائص خاصة من الطاقم الغير مختص للعاملين القائمين بعملية الترميم”.

   وقال بوصفارة ” ان المعلم يحتوي علي كمية هامة من مادة الاسمنت  التي اثرة سلب علي خصائص المعلم ويعود السبب في ذالك الي الفترة الاستعمارية الفرنسية حيث كان يعتمد الاسمنت في الترميم  رفقة الجير الابيض وهو ما تسبب في العديد من الاضرار للعديد من المعالم التونسية”

 وتعود الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدينة المهدية إثر نشر صور المعلم على شبكات التواصل الاجتماعي وهو ملطخ بالاسمنت الصالح للبناء خلال عملية  ترميم له.

وتعد السقيفة الكحلة أو باب زويلة كما كانت تسمى أبرز المعالم التاريخية التي بناها الفاطميون عندما اتخذوا المهدية عاصمة لهم وقد بناها عبيد الله المهدي الخليفة الفاطمي الأول في الفترة المتراوحة ما بين 303 و308هـ الموافق لأوائل القرن العاشر ميلاديا أي ما بين 916 و921م وهي تمثل البرج الرئيسي للسور البري.

 مالك بن عبد الله