تحدث معى صديق عن معجزات الانبياء
واراد ان يفحمنى بمعجزة مازالت موجودة الى اليوم للنبى محمد وهى وجود آثار لقدمة الشريف الغائره على بعض الصخور والموجوده فى مصر وفى استطنبول وبعض المتاحف الاخرى ، علاوة على وجود الحجر الاسود الهابط من السماء
قلت له : كتبت من قبل تفسيرا لوجود الحجر الاسود وانه حجز نيزكى مثله مثل العديد من الاحجار التى تساقطت على الارض والموجود اثارها الى اليوم
** الحجر الاسود :
من الواضح ان هذه المنطقة قد شهدت سقوط احجارا نيزكية بصورة ملحوظة ربما بسبب كارثة كونيه ضربت المنطقة كلها بالتصحر ، فهناك العديد من الدرسات تفيد بوجود انهار قديمة فى جزيرة العرب ووجدوا فيها قواقع ونباتات واسماك متكلسه . او ان التصحر ضربها بعد انتهاء العصر المطير الذى كان السبب فى وجود نهر النيل والتوافد البشرى من الشمال والجنوب والشرق والغرب للاستقرار حول مجرى النهر وممارسة الزراعه وبناء اول حضارة
ويؤكد لنا ذلك وجود الكثير من الكعبات فى جزيرة العرب قبل الاسلام كل منهم به حجرا مماثلا ..
سنتخيل انفسنا جالسين وسط الصحراء فيما قبل الفى عام من الآن ونرى حجرا نيزكيا ساقطا من السماء مشتعلا ومضيئا بسبب احتكاكه بالغلاف الاوكسيجينى للارض ، فمن الطبيعى ان يكون هذا الحجرهابطا من السماء ، وبعد بزوغ فكرة الاله (كما حدث فى باقى انحاء الارض وان كان شكل الاله واختصاصاته فى كل بقعة من هذه البقاع كانت نتاجا للبيئة والظرف الموضوعى ) لم يكن امام هذا البدوى الغارق فى البدائية الا ان يتصور هذا الاله جالسا فى السماء متمثلا كسرى الفرس فى ايوانه وقيصر الروم على عرشه ( يحمله بومئذ ثمانية عشر.. !!) محاطا بالحجاب والخدم والحشم والعبيد وحملة المباخر والمسبحين بعظمته وحمده ، فمن الطبيعى ان يكون
هذا الحجر ساقطا من عرش هذا الاله الجالس فى السماء ، ولعدم معرفته بقوانين الكتله والوزن وتأثرها بالرياح ظن ان عرش الاله فوق هذا الحجر مباشرة .
اذن كانت البئر التى تفجرت منها المياه بفعل احد هذه النيازك والذى اعتبر هدية من السماء ايضا ، بداية التجمع البشرى الاول فى مكه ومعه الحجر الاسود الهابط على الارض هوايضا قطعه من هذا العرش الذى يعلوه مباشره ،فهو حجر مقدس هابطا من اله مقدس وبالتالى الارض التى هبط عليها هى ارض مقدسه فهى ارض حرام ، ولهذا اقيم لهذا الاله اول معبد والذى اطلق عليه بيت الله الحرام ويحمل لنا القرآن هذه الذكرى الباهته فى قوله( ان اول بيت بنى للناس الذى ببكه مباركا حوله ).

** آثار قدم النبى محمد على الصخور
(قال النابلسي عن أثر القدم الشريف على الصخرة المشرفة: صعدنا إلى زيارة “القدم الشريف”، قدم النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أثَّر في الصخرة. قال الحنبلي: موضع القدم الشريف في حجر منفصل عن الصخرة محاذٍ لها آخراً من جهة الغرب من جهة القبلة، والتمسنا من أثر ذلك القدم البركة، وضعوا فيه ماء الورد، فأخذنا منه ووضعناه على وجوهنا، ودفعنا للخادم ما تيسر من الدراهم، كما هو عادتهم، ثم زرنا أيضاً قدم نبي الله “إدريس”، وهو في الجهة الشرقية، ليس عليه قبة ولا شيء من ذلك، وقال الحلبي في سيرته: إن قدم النبي صلى الله عليه وسلم أثّر في صخرة بيت المقدس حين ركب البراق) انتهى
ويوجد ايضا اثار اخرى لاقدام النبى على الصخور:
( وذُكر فى الكتيب الخاص بالآثار النبوية بالمتحف الإسلامى باستنبول أنه يوجد الآن تسع طبعات لأثر قدم النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى الصخر وفى كتاب الآثار النبوية لأحمد تيمور باشا أحصى سبعاً منها ، أربعة بمصر وواحدة بكل من القدس واستنبول والطائف ، أما التى بمصر فهى بمسجد أثر النبى صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد السلطان قايتباى المحمودى بالقاهرة وبمسجد السيد البدوى بطنطا وبمسجد أويس القرنى بقرية البرنبل بالجيزة ، والثلاثة الباقية بالمتحف الإسلامى باستنبول بتركيا وبجوار صخرة المعراج بقبة الصخرة بالمسجد الأقصى بالقدس وبمسجد العداس بالطائف )
ويوجد اثار لاقدام اخرى منسوبة لبعض الانبياء
(من المعروف أنه يوجد فى بعض البلدان آثار أقدام على أحجار منسوبة إلى بعض الأنبياء كأثر قدم سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فى مقام إبراهيم بالكعبة المشرفة عندما كان يرفع القواعد من البيت ، وأثر قدم سيدنا آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فى جزيرة سرنديب بسيلان وأثر قدم سيدنا موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بظاهر دمشق وأثر قدم سيدنا عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بطور زيتا ببيت المقدس ، وأثر قدم سيدنا إدريس على نبينا وعليه الصلاة والسلام ببيت المقدس أيضاً ، وأثر قدم سيدنا أيوب على نبينا وعليه الصلاة والسلام بقرية قرب نوى بسوريا ) كتاب الآثار النبوية ص67
تفسير الظاهرة
من المعروف ان العالم القديم تعرض لآلاف البراكين قبل ان تستقر الارض على وضها الحالى ، وان كانت الزلازل التى تضرب انحاء متفرقة من الارض حاليا هى عبارة عن اهتزاز في القشرة الأرضية نتيجة للتحرر السريع للطاقة المجتمعة في الصخورحسب نظرية الارتداد المرن للعالم ريد ( Reid ) ، وفى الماضى كانت القشرة الارضية اقل صلابة وكانت الطاقة المختزنه فى باطن الارض اكثر قوة فكانت البراكين
جزيرة العرب كغيرها عرفت المئات من البراكين فى الجنوب فى السلسلة الشمالية لجبال اليمن الان وفى الشمال الشرقى فى منطقة عسير ( وهى القلب اللسانى لكلمه سعير ) حيث كان النشاط البركانى فيها من اكثر المناطق وحتى الان فان العديد من جبال عسير هى جبال بركانية نظرا لوجودها فى منطقة التصدع القارية
وطبيعى من انسان يرى البراكين تقذف حمم المعادن القاتمة والصخور النارية من مركز بركاني واحد ان يجرى مبتعدا عنها والافلات منها ولكن البعض لايسعدة الحظ بالهروب السريع فيجرى فوق هذه الحمم البركانية الملتهبه في مزيج من الصخور والمعادن السائلة فتترك قدمه آثارا على هذه الحمم التى تبرد بعد حين وتترك لنا آثار هذه الاقدام

ولما كانت البراكين قد شملت العديد من مناطق العالم ، لذا نجد العديد من الاقدام الغائرة فى هذه الصخور ، فما كان من سادتنا السلف ان قالوا انها اقدام لانبياء اخرين ، حتى ان اثار الاقدام فى الهند قالوا انها لآدم
ومايثبت ذلك ان اثار هذه الاقدام موجودة على صخور كلها سوداء او تميل الى السواد نتيجة الغازات المتمددة في الحمم الصخورية السائلة
** خالد بن سنان
يقولون انه من انبياء الفترة ( اى الفترة بين عيسى ومحمد ) وما يقال انه نبى ضيعه قومه فلايوافق عليها الكثير من الرواه ، ولكنه يترك لنا اسطورة تناقلتها الاجيال ( كما كل الاساطير ) عن انه نبى فى حزيرة العرب تصدى لالسنه اللهب من احد البراكين حتى عادت الى الشقوق مرة اخرى ولكنه مات
ولنستمع الى القصة ( أن رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ عنكم نار الحدثان ( البركان – الكاتب ) فقال له عمارة بن زياد -رجل من قومه -: والله ما قلت لنا يا خالد قط إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها ؟! قال: فانطلق وانطلق معه عمارة بن زياد في ثلاثين من قومه حتى أتوها وهي تخرج من شق جبل من حرة يقال لها حرة أشجع، فخط لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، فقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي. فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا. قال: فاستقبلها خالد فضربها بعصاه، وهو يقول: بدا بدا بدا، كلٌّ هدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثناي بيدي. ودخل معها الشق. فأبطأ عليهم ؛ فقال عمارة بن زياد: والله لو كان صاحبكم حيا لقد خرج إليكم بعد. قالوا : ادعوه باسمه. فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه، فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي ؟! قد والله قتلتموني فادفنوني، فإذا مرت بكم الحمر فيها حمار أبتر فانتبشوني فإنكم ستجدوني حيا. قال: فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقلنا : انبشوه ؛ فإنه أمرنا أن ننبشه. قال عمارة بن زياد: لا تحدث مضر أنا ننبش موتانا، والله لا ننبشه أبدا. قال: وقد كان أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما فإنكم سترون ما تسألون عنه. وقال : لا يمسهما حائض. قال: فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. قال: فذهب بما كان فيهما من علم) رواها الحاكم (4/494) (4229)، وأبو يعلى في مسنده، والطبراني في الكبير (11793) ، ولهذا قالوا انه نبى ضيعه قومة
واذا عرفنا من علماء الجيولوجيا ان بركان جبل الملساء جنوب شرق المدينة حممه وصلت إلى قرب الأطراف الشرقية للمدينة ، واستمر ثورانه لعدة أيام وسارت الحمم لمسافة 23كم، وتوقف أطول لسان للحمم قبل الحرم بـ 8.2كم.
ويقال انه كان فى العام 654هـ 1256م. اى بعد موت النبى بحوالى 30 سنه فما المانع ان تكون هذه الآثار على الاقدام كانت بسبب هذا البركان ؟
سواء كانت بسبب هذا البركان او فى ازمان سابقة الا ان آثار هذه الاقدام على الصخور هى من الفارين من الحمم البركانية
والى اللقاء فى مقال آخر