الاسترالي مايكل روهان مشعل الحريق ..

بعد مقالي الأخير حول أكذوبة قيام سليمان خاطر المجند بالامن المركزي بقتل 7 جواسيس اسرائيليين بسيناء عام 1985 و أنه قتل 7 مدنيين سياح منهم 4 أطفال و اعتدى على زملاء له حاولوا منعه تلقيت تعليق غريب صاحبته تقول أنه لا ينقص بعد تزويري (هكذا) إلا أن أُنكر قيام إسرائيل بحرق المسجد الأقصى -!- و بالفعل بناء على رسالتها قررت ان اشرح المشروح و اكتب المكتوب سلفاً لأن لا أحد يقرأ غالباً و الكل يسمع فقط .. و كما واجهت انتقادات حادة لمقال خاطر لمجرد انه يفضح أكذوبة و رأيت جامعيين يتفانون في تأكيد زيف كل بيانات الاسعاف المصري و وزارة الصحة المصرية و التحقيقات مع خاطر و رفاقه و ضابطهم و السياح الاخرين الناجين و بيان الخارجية المصرية و التعويضات (كله مزيف و الحقيقة هي سراب في عقولهم) سأجد من يستنكر و يتحدث عن الايدي الاسرائيلية الخفية هنا و حينما اطلب منه دليل يتيم واحد يعجز و يسبني ليبقى مستمتعاً بأفيونته اللذيذة ..
..

* في يوم 21 أغسطس 1969 تم إشعال النيران في أجزاء من مكونات المسجد الاقصى بفعل فاعل متعمد و كانت محصلة الخسائر هي منبر صلاح الدين ومحراب زكريا وثلاثة أروقة وعمودان رئيسييان وقبة خشبية و74 نافذة خشبية وجميع السجاد العجمي وطال الحريق ثلث أو ربع المسجد القبلي ودمر منبر صلاح الدين الأيوبي.

* ثارت ثائرة العالم الاسلامي و اتهمت الاذاعات العربية  على رأسها اذاعات الاردن و صوت العرب إسرائيل بحرق المقدسات المسلمة بينما مندوبوا تلك الدول في المنظمات الدولية لم يتهموا إسرائيل بل إتهموا الفاعل بأنه مسيحي له ميول صهيونية و حتماً إسرائيل من كلفته بهذا (هكذا) في ازدواجية مضحكة فالاذاعات المحلية تقول شئ و المندوبين مضطرين لقول الحقيقة كما اعتادت انظمة ذلك العهد من تزييف للحقائق و الصاق كل شئ بإسرائيل حتى لو انقطعت الكهرباء عن بلادهم فهي اسرائيل.

* الفاعل هو دينيس مايكل روهان ، أسترالي يعمل بالحفريات المجاورة للمسجد منذ منتصف عام 1986 ، أصيب روهان بما يعرف “بمتلازمة القدس النفسية” و التي تعطي كغيرها من متلازمات الاماكن المقدسة ايحاء بدور ديني ما ، تناغم هذا مع متابعة روهان حسب اعترافاته لطائفة مسيحية متشددة التي كانت قد اصدرت مجلة و اذاعة تابعهما روهان ، من خلالهما رأى روهان أن عليه الاسراع بإزالة المسجد الاقصى لإقامة هيكل اليهود تمهيداً لعودة المسيح كما يؤمن بعقيدته المسيحية الانجيلية و اعتمد على مقال نشر في المجلة لرئيس تحريريها طالب  فيها بإقامة الهيكل لأجل الرب .

* الغريب انه على الفور تم اعلان تأسيس منظمة المؤتمر الاسلامية “رداً على حرق الصهاينة للقدس” و ليس الغريب ان يعلن فيصل بن سعود هذا مع انه اكبر خادم للمصالح الامريكية بالمنطقة و ليس غريب ان تُأسس في الرباط حيث يُسجل الملك الحسن كل شئ صوتا و صورة و يرسل التسجيلات إلى أصدقائه في تل ابيب و ليس الغريب كذلك ان يأتي مندوبوا دولة ايران الشاة اكبر حليف لاسرائيل و ممولها بكل نقطة نقط ادارت حربها على كل العرب و لا تركيا حليف اسرائيل الاكبر منذ عهد عدنان مندريس ، كان الغريب فعلاً ان المنظمة الاسلامية التي طالما دفعت الولايات المتحدة لإنشائها ضمن مخططات الحرب الباردة و لتكون بديلا عن جامعة الدول العربية تم انشاؤها بناء على كذبة !

* الى اليوم تظل الاسطورة ان اسرائيل حرقت المسجد الاقصى .. اسرائيل في اقصى الاتهامات كان اتهامها هو “تعطيل الاطفاء” بينما كان الاطفاء في وقت قياسي لا يفوقه في السرعة الا سرعة فرار الجيوش العربية طوال سنوات الحرب مع اسرائيل .. المؤامرة ليست موجودة الا في عقول تريد الظهور بمظهر المناضل بينما جيوشها أسود على شعوبها أما امام اسرائيل فهي أرانب تفر على الرمال .. هذه الانظمة صنعت اسطورة اسرائيل حارقة المسجد الاقصى و نشرتها و عممتها لتبقى لليوم بفضل جهل الإسلام السياسي .. المؤامرة الحقيقية هي قيام كل من يريد اصطناع مؤامرة بتخيل احداث ووقائع بلا دليل بلا شهود بلا اي شئ و اعتبار الخيال هو الواقع فنسمع عن ملايين مُنحت للأسترالي او مؤامرة ماسونية تحت الارض كأنما حريق محدود تُدفع له ملايين او تُعد له مؤامرات !!

* حريق المسجد الاقتصى حادث فردي ناتج عن خبل ديني و هلاوس شخصية ، حادث قام به فرد واحد و تم احتواؤه و الى الان لا دليل اي دليل على غير ذلك ، الحادث المحدود حولته اذاعات انظمة السجود لإسرائيل لحدث تعلن بيانات عنترية به ، مصر التي كانت سماؤها عام 1969 متاحة لأي طائرة اسرائيلية أخذت تصيح بحنجرة كبيرة ، الحسين صديق تل ابيب شارك في تأسيس منظمة امريكية التوجه مع اخوانه فيصل و بهلوي و الحسن لقتل الجامعة العربية ، العرب اخذوا يقرأوا اخبار المؤامرة الرهيبة وورثها ابناؤهم ثم احفادهم ، و إنا لله و إنا اليه راجعون !!

للتواصل مع الكاتب : https://www.facebook.com/mahmoud.arafat.7503