بدأ الرجل يستعيد وعيه ، يفتح عينيه و لكن الدوار الشديد يعميه ، يغلق عينيه لوهله حتي يستعيد إتزانه ، و يفتحها ..
إنه في غرفة ما . ﻻ يألف ملامحها ، غرفة بجدران ذات شقوق و أفرع ، جدران بحمار باهت أقرب لصدأ الحديد .. ﻻ مدخل للهواء وﻻ للنور ، فقط هذا المصباح الصغير في الأعلي ..
يفزع الرجل لصوت فاجئه ، إنه صوت التلفاز في الركن الأعلي من الغرفة ، تظهر فيه هذه الدمية البيضاء المخيفة بأعين دوارة .. و تبدأ بالتحدث بصوت يشوبه الهدوء
” مرحبًا يا حسام ! .. أريد أن ألعب لعبة .. لكني قد سئمت مؤخرًا من ألعابي الدموية مع اناس في موقعك ، لذا فقد قررت أن ألعب بقواعد مختلفة ، قواعد اللعبة بسيطة .. أنت الآن في غرفة مصمتة تمامًا ﻻ مخرج منها إﻻ من هذا الباب الحديدي الموصد أمامك ، و خارج عن المعتاد فلن تواجه أية صعوبات لفتحه .. حتي الآن .. تستطيع نزع وصاده من خلال المقبض الحديدي خلفك ، إما أن تحرك المقبض و تحصل علي حريتك .. أو .. أن تنتظر في الغرفة و بعد 30 ثانية من إنتهاء هذا الشريط سيبعث في الغرفة غاز ، هذا الغاز إذا استنشقته سينقلك إلي بعد آخر من العالم ، بعد المتعة ، سيشعرك هذا الغاز بأضعاف أضعاف اللذات التي شعرتها في حياتك مجمعة ، متعة ﻻ توافي بوصف ، و بمرور بضعة دقائق ستدخل في غيبوبة و سيخنقك الغاز و ﻻ تخف ! .. لن تشعر بأي ألم .. فهل ستفتح الباب لتخرج لحياتك الإعتيادية المملة ؟ .. أم تشعر بمتعة ﻻ توصف و تغادر بسلام .. القرار قرارك .. و لكن فكّر بحكمة ، فلا إجابة صحيحة .”
.. ينتهي الشريط .. تبدأ الساعة بالعد ..