ملاك خشبي بطﻻئه الأبيض و رائحته المخدرة المطعمة بجمال ملامسة هذه الحسناء الخشبية ، بتجويف ملىء بعالمها الخاص، هكذا هي الجيتارة “عذبة”..
- عذبة !
أحدهم يناديها ، تلتفت إليه العذبة بعدما كانت تملأ تجويفها بدفئ أشعة السماء ، إنهما والديها ، أمها و هي جيتارة خشبية Acoustic مثلها و أبوها أحد الجيتارات الكهربائية Electric .
- عذبة ! لقد كبرتي و جمد خشبك و أصبحتي جاهزة .
- جاهزة لماذا ؟
- لأن تعزفي الموسيقي
- ماذا يعني ذلك ؟
يخرج أبوها من الغرفة ليترك الأم و ابنتها، و تُظهر الأم لابنتها علبة بداخلها بضع الخيوط اللامعة و تخبرها
- انتظرنا لأعوام هذه اللحظة *تدمع عيناها* ، الآن يمكنك ارتداء أوتارك .
ترتدي عذبة الأوتار وعلي هيأتها حماس الأطفال
- ماذا يفترض أن أفعل بهم ؟
يشوب أمها بعض الخجل غير المفهوم لدي عذبة
- عندما تنضجي أكثر بعد سنين يفترض أن تعزفي بها مع أحد الجيتارات الكهربائية وتصنعوا سيمفونيات معًا
بعدما يشهد حشد من الآﻻت علي عزفكما معًا .
- و لماذا ﻻ أفعل ذلك مع أحدهم الآن ؟
- ماذا ؟! .. ﻻ .. ﻻ ، هذا ممنوع تمامًا ، أنتي لست جاهزة بعد .. يجب أن … يجب أن تنضجي
- ممممم ، حسنًا و لكن لماذا يشهد الناس علي ذلك ؟
- ماذا ؟ … أ … حتي ﻻ تختلط السيمفونيات معًأ و نعرف مؤلفوها .
- أﻻ يكفي فقط أن يعرف كلانا ، أقصد نحن وحدنا من يسمع العزف ..
- ﻻ ، ﻻ يكفي يجب أن تعرف كل الآﻻت

- أ أستطيع أن أعزف وحدي علي الأقل ؟
- ﻻ .. ﻻ !! هذا غير مسموح ، كيف تجرؤئي علي التفكير في ذلك ؟!

- هل أستطيع العزف مع صديقاتي من الجيتارات ؟
- ﻻ !!! ﻻ تستطيعي !! يا إلهي ! ، يجب أن تعزفي مع جيتار كهربي فقط .
- أي أبله ابتدع هذه القوانين ؟!