ها أنا في دائرتي وسط كتبي و خياﻻتي السابحة حولي ، إنها ألوان طائرة تشكل ما أريد ، أمضي ساعات في مشاهدة أطياف تفكيري المتأرجحة و أصنعها ، إنها دائرتي .. أنا وحدي .

- يا عمرو !
إنه صوت أوقف أخيلتي، نفي الألوان من محيطي ، ألتفت إلي المصدر لأري صديقي الحميم يناديني من دائرته المليئة بالغبار الأسود، إنه متوتر حتمًا.
- خير ؟!
- سمعت آخر الأخبار ؟
- أيها ؟
- عن شخص ما يريد أن يزيد مساحة دائرته لتسيطر علي كل مساحة الورقة العظيمة
- و لكنه ﻻ يستطيع فعل ذلك إﻻ إذا تقلصت مساحة دائراتنا جميعا !!
- بالضبط !
- هاهاها أي معتوه يفعل هذا ؟ الناس لن يسمحوا له .. انس أمره ..
يظل صاحبي واقفًا ونظراته تحمل الحرج
- في الواقع … لقد .. لقد فعل البعض .
ألتفت إليه في عجب من رأي بيضة تفقس إنسانًا
- م … ماذا ؟
- لقد استطاع اقناع البعض .. ليس بالكثير أن يقلصوا دائراتهم من أجل زيادة مساحته الخاصة
-أي معاتيه هؤﻻء ؟!
- لقد أخبرهم أن مخطط الورقة العظيمة هو من أمره بذلك .
- و هم صدقوه بكل سهولة ؟ و لماذا سيفعل المخطط شيئًا كهذا ؟ .. هذا فقط .. غير منطقي علي الإطﻻق
- علي أية حال … ما العمل ؟
- ﻻ شئ ، هم بلهاء ، فليتحملوا نتيجة قراراتهم
- عمرو ! لو ظل يقنع الناس بتقليص مساحاتهم لن تلبث دائراتنا حتي تتأثر بضغط دائرته الكبيرة .. و ستتقلص هي الأخري
- و ما العمل إذا ؟
- ظننتك تدري …
- بسيطة .. سأغير شكل مساحتي و أجعلها مثلث ، ما إن تقترب دائرة عن الازم حتي تثقب .