دعوة للشعوب العربية أرجوكم توقفوا عن الكلام في الدين واثبتوا لأنفسكم وللعالم تدينكم بالفعل والعمل على أرض الواقع

اثبتوا للناس تدينكم باحترامكم للأخر المختلف بالحب والتسامح والعفو والصفح والتعاون لكي تبنوا حضارة حقيقية …

أرجوكم عيشوا الواقع ولا تصروا العيش في الأساطير والأوهام

 …ولذلك أقول …

كلما ازداد الكلام عن الدين في دولة ، وكلما أظهر الشعب في تلك الدولة انشغاله بالدين ، وكلما حاول كل مواطن في هذه الدولة اظهار انه متدين ومشغول بالدين ومهتم به ، وكلما حاول كل مواطن أن يظهر أو يثبت للأخرين أنه أكثر منهم تدينا  واهتماما بالدين لدرجة أنه دون أن يدري يحول أي نقاس سياسي أو علمي إلى نقاش ديني بسبب وبدون سبب .

فتأكد أن هذا الشعب ، وهذا الفرد يشعرون ببعدهم عن الدين وتقصيرهم في تنفيذ تعاليمه وتطبيق مبادئه الحقيقية ، ولذلك يحاولون بكل ما استطاعوا ان يثبتوا لأنفسهم وللأخرين العكس

العيب ليس في الدين الإسلامي العيب في الأشخاص في البشر وفي طريقة فهمهم للدين وفي الدعاة والخطاب الديني الذي فشل منذ عقود طويلة أو قرون إن صح التعبير في إصلاح هذا الخلل وهذه التشوهات الفكرية والعقائدية والأخلاقية والإنسانية عند معظم المسلمين ..وتأكيدا لما أقول نجد الشعوب العربية جمعاء هي أكثر بلاد الدنيا تحدثا في أمور الدين ، وهي أكثر شعوب الدنيا كلاما في الدين وهي أكثر شعوب الدنيا سؤالا عن الدين

ورغم ذلك هي أقل الشعوب تقدما وتحضرا وإنسانية وأخلاقا ، ولا يوجد قتل ولا تحرش جنسي ولا كره وبغض وطائفية وقتل بصورة تخالف الدين إلا في بلاد العرب ، وتجدهم أيضا يفعلون عكس ما يقولون ويقولون عكس ما يفعلون ، ومن أكثر الأدلة وضوحا على ما أقوله انتشار الفقر والفقراء والمرض والجهل في الوطن العربي بصورة مرعبة تتناقض تماما مع جوهر الدين الاسلامي الحقيقي الذي يدّعون أنهم يؤمنون به ويحاولون أن يظهروا أنهم يؤمنون به كل وقت وكل حين ..