انجاز:   الكاتب والمعارض واللاجئ السياسي هشام بوشتي
سنحاول بكل مصداقية وشرف مهني التطرق من خلال المعطيات المتوفرة لدينا كجسم صحفي إنطلاقا من بحث شاق أثقلنا كاهلنا به، وتحملنا مسؤولية إيصاله بكل صدق إلى القارئ الكريم رغم خطورة دروبه وٱعوجاجاتها..؟ إقتفينا خطوات موضوع ليس كالمواضيع.. حاورنا شاهد ليس كالشهود على أبشع جريمة سياسية في قضية أسود من السواد.. كالنار التي تحرق كل من إقترب منها.. خط أحمر بالنسبة لنا كمغاربة لا يعدو إنتقادهم في خضم الربيع العربي أكثر من وزير أو جنيرال أو حتى مدير جهاز إستخباراتي، وهذا أبعد نقطة يمكن إنتقادها أو المطالبة بمحاسبتها.. لكن وللتذكير أن هناك من لا تسمح لنا قداسته برعاية دستور ممنوح إنتقاده أو محاسبته أو مجادلته بالرغم أنه مغربي يسري عليه ما يسري على جل المغاربة..؟ كمواطنين أولا وحقوقيين صحافيين نبحث عن حقيقة غمرها الغموض وطمست معالم مسرح جريمتها إحترافيا بتواطئ مخابراتي دولي.. تقاطع في مقتل وٱغتيال مواطن مغربي بدون وجه حق.. سنضع النقط على الحروف، ونفتح ملف قضية إغتيال سياسي لمغربي على الأراضي الإسبانية، متوسمين في القضاء المغربي وعدالته فتح تحقيق نزيه ومستقل فيما سنأتي على سرده علنا تتوفر فينا كدولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان شروط العدالة الحقة ونسمو بمبدأ لا أحد فوق القانون

في غشت 2004، إهتز الرأي العام الوطني والدولي على خبر إغتيال مواطن مغربي بمدينة مالقا الإسبانية، أفادت وقتها الصحافة الإسبانية والتحقيق القضائي أنه في التاريخ السالف عثر على جثة مواطن مغربي في بداية عقده الرابع مقتولا برصاصتين على مستوى الرأس في مرآب للسيارات بماربيا التابعة لمدينة مالاقا إداريا، جريمة قتل ليست كباقي الجرائم.. والمشار إليهم بأصابع الإتهام لا يستهان بهم في المنظومة الديبلوماسية، والقتيل ليس بأقل شأن منهم..؟ أما بالنسبة للسلطات الإسبانية فهي في مأزق لا تحسد عليه، مُوشِكة على أزمة ديبلوماسية بين وطن القتيل الذي أسال الكثير من المداد سواء في حياته المليئة بالمغامرات أو بعد موته..؟ لغز حير الجميع أو بالأحرى تغاضت بعض الأجهزة عن فك طلاسيمه متحججة بمنطق ليس كل ما يعرف يقال..؟ لكن إذا ظهر السبب بطل العجب..؟ فالإعلام بأشكاله غنى كما يحلو له على ليلاه اللهم في قضية “من وراء إغتيال المواطن المغربي هشام المنداري”.. وما المستفيد من تصفيته جسديا إنطلاقا من موقعه كمعارض للنظام المغربي , مُطلع على خباياه وفساد زبانيته وحقيقة القصر الملكي بصفة عامة..؟ هذا النظام الذي يحق له دستوريا إنتقاد كل شيء، وخط أحمر لمنتقديه تحت يافطة حلال على بلابله المدح حرام على الطير بأشكاله..؟

من هو هشام المنداري

من مواليد سنة 1971، كان يشغل منصب مستشار مالي للملك الراحل الحسن الثاني بتدخل من السيدة فريدة الشرقاوي المقربة من هذا الأخير وأمينة سره، عمل قبلها في الأمن الخاص للملك الذي كان يرأسه الحاج المديوري زوج أم الملك محمد السادس لطيفة أمحزون حاليا، بدأ يسطع نجمه إعلاميا بعد فراره من المغرب وٱختفاء حقيبة الملك الحسن الثاني التي كانت تحتوي على أرقام سرية تتعلق بأرصدة بنكية وشيكات وأموال لا يستهان بها بعملة الدولار مباشرة . بعد عودة هذا الأخير من الولايات المتحدة الأمريكية، إستقر المنداري في ولاية فلوريدا بعد فراره من النظام المغربي الذي كان متعطشا لإدخاله إلى المغرب بعد عدة محاولات ديبلوماسية مع السلطات الأمريكية والتي باءت بالفشل، بعد مذكرة بحث قضائية فرنسية موجهة إلى القضاء الأمريكي بخصوص تسليم المنداري إلى فرنسا لإقترافه جناية تزوير العملة البحرينية.. هته المذكرة التي لا يُستبعد حسب بعض المطلعين على الموضوع، كانت تحمل بصمات المخابرات المغربية بعد فشلها ديبلوماسيا

آواخر التسعينيات , برأ القضاء الفرنسي هشام المنداري من المنسوب إليه وأخلي سبيله كما مُنِح حق التنقل في أوروبا، سنة 2003 أسس حزب معارض للنظام المغربي أطلق عليه إسم “المجلس الوطني للمغاربة الأحرار”، وفي نفس العام تعرض لمحاولة إغتيال على التراىب الفرنسي نجا منها بأعجوبة، آواخر سنة 2003 أعلن للصحافة الدولية أنه الإبن الغير شرعي للراحل الحسن الثاني من السيدة فريدة الشرقاوي

شرع المنداري في تأسيس إداعة معارضة للنظام من إسبانيا . وعثر عليه في غشت 2004 , مقتولا برصاصتين على مستوى الرأس , ومرميا بمرآب للسيارات بماربيا الإسبانية في ظروف غامضة حسب التحقيق الإسباني

إغتيال المنداري من هنا وهناك

يبدو أن هشام المنداري من خلال المعطيات المتوفرة لدى القاصي والداني، ليس مجرد مواطن مغربي فقط..؟ وٱنطلاقا من مصادرنا الغير مشكوك في نزاهتها، فإن المنداري إبن القصر ولجه عن طريق السيدة نزهة الشرقاوي أمينة سر الملك الراحل وإحدى المقربات منه..، والشيء الذي لا يختلف عليه عاقلان ولا يستطيع البلاط نكرانه هو أن المنداري كان من ذوي العلاقات الوطيدة بأمراء القصر ومسؤولين نافذين في المنظومة الأمنية المغربية على رأسهم الحاج المديوري والجينيرال لعنيكري الذي كان وقتها عقيد مكلف بحراسة الشيخ زايد إبن سلطان رئيس الإمارات..، علاقات رفيعة المستوى أمنيا وسياسيا، وأسرار كان الأرجح أن لا يطلع عليها لخطورتها وحساسيتها، ربما تجاهل الخطر الإستخباراتي الذي يعد أنفاس كل من إنتمى بشكل مباشر أو غيره إلى القصر الملكي.. وأن التقارير لا تكاد تنقطع عن كل شخص موضوع البحث داخل السياج الملكي..؟ بلاط ما يدور بداخله محاط بالكتمان، وأي تسريب يُعد في حكمه كالمرتد عن الدين , القصاص يصل في أحايين إلى حد التصفية الجسدية، ربما كان كان لهشام المنداري وضع إستثنائي داخل القصر بسبب قربه من السيدة فريدة الشرقاوي التي تحضى بثقة الحسن الثاني والتي صرح فيما بعد للقنوات والوسائل الإعلامية الدولية.. أنه إبنها الغير الشرعي من الملك الحسن الثاني

نحن لا نؤيد هذا التصريح، كما أننا لا ننفيه لإنعدام الأدلة الدامغة
لكن نستغرب صعود نجم هذا الشاب الذي حير الجميع.. من مواطن عادي إلى عنصر في الحرس الخاص وصولا إلى مستشار مالي للملك..؟ حتى أن بعض الروايات أكدت تدخل الحسن الثاني شخصيا لحل مشكل بين محمد السادس ولي العهد أنذك وهشام المنداري مستشاره المالي بسبب فتاة كان قد سبق للبلاط تبنيها أسمها “حياة” وحسب الرواية فأن ولي العهد محمد وقتها كان مغرما بها وينوي الزواج منها، وهذا قاسما مشتركا بين ولي العهد
ومستشار المالي للملك

حيث أسفر التدخل الملكي عن زواج الفتاة “حياة” من المنداري..؟. كراهية بعد حميمية نشبت بين ولي عهد المملكة و المنداري خلفت حربا لم تضع أوزارها إلا بعد إغتي
الأخير على الأراضي الإسبانية

العقل والمنطق في هته القضية يقولان أن إغتيال هشام المنداري كان مخططا له من أول يوم غادر فيه القصر هاربا إلى الأراضي الأمريكية.. لأن التجارب التي مرت بها البشرية في ضيافة الديكتاتوريات تُحيلنا إلى أن الصناديق السوداء تبقى وفية لأصحابها حتى ينفضح أمرهم بعد الوفاة شأنهم شأن الطائرات..؟ فكذلك في قضية المنداري الذي يعتبر إقتصاديا الصندوق الأسود للحسن الثاني، الذي خالف قاعدة الكون وبدأ بفضح الأسرار في حياة صاحبه..؟ وليس هذا فقط السبب الوحيد الذي عجل بهلاكه فتربع محمد السادس عرش الحكم، ووصول أعداء المنداري سدة القرار الأمني والإستخباراتي “خصوصا الأسرار التي كانت بجعبته حول الحياة الخاصة لبعض المسؤولين والسياسيين على رأسهم الجينيرال لعنيكري” عوامل شكلت تقاطعا في مشروع تصفيته جسديا بعد النجاح في ترحيله من الولايات الأمريكية إلى فرنسا بمعية زوجته “حياة” وٱبنتيهما بتهمة النصب وتزوير العملة البحرينية.. كان شرط السلطات الأمريكية على نظيرتها الفرنسية حسب مصدر مطلع أن تضمن له هته الأخيرة السلامة الجسدية والمحاكمة العادلة..، لكن يبدو أن المراد من ترحيله إلى فرنسا نقطة بداية المخطط الإستخباراتي لإغتيال المعارض هشام المنداري والذي سنتطرق له بالتفصيل في تصريح أحد الديبلوماسين وعميل مخابرات السابق

حقيقة إغتيال هشام المنداري على لسان الديبلوماسىي وعميل المخابرات السابق ميمون مصدق

مسار السيد ميمون مصدق في سطور

هو من مواليد 17 مارس 1947 بمدينة وجدة، إلتحق بالإدارة المغربية بالدار البيضاء حيث مكث فيها عشر سنوات، عُين بوزارة الخارجية في مارس 1976 شغل خلالها منصب أمين السر مكلف بالشؤون الخارجية والمعاهدات، ثم قسم التشريفات إلى أن إلتحق بديوان وزير الخارجية أنذك محمد بوستة رئيس حزب الإستقلال تلك الفترة، تمت ترقيته إلى أمين سر ممتاز وعين بالسفارة المغربية بروما الإيطالية سنة 1980 مكلفا بالشؤون القنصلية، بعدها إلتحق بوزارة الخارجية بالرباط ملحقا بمصلحة الشؤون السياسية قسمي أوروبا وأمريكا وبقي شاغلا هذا المنصب إلى غاية 1985 حيث إلتحق بالقنصلية العامة بفرنسا مكلفا بالعلاقات مع أمن ولاية باريس إلى حدود شهر ديسمبر سنة 1994 نهاية مشواره الديبلوماسي

الملك محمد السادس وراء قرار إغتيال هشام المنداري

أكد لنا الديبلوماسي وعميل المخابرات السابق السيد ميمون مصدق الحامل للشفرة السرية (إم، دي 17347)، بأن هشام المنداري دخل القصر الملكي بطريقة شيطانية، وهو لا يملك ثقافة تُضاهي المسؤوليات الجسام التي تقلدها داخل القصر، لكنه كان يُميزه ذكائه الخارق، وهو ابن السيدة شهرزاد فشتالي التي كانت متزوجة بموظف ثري بفنادق فاخرة بالخليج، وهذا ما كان ينفيه المنداري في حياته كون شهرزاد الفشتالي هي والدته، بل كان يُقر أنه إبن السيدة فريدة الشرقاوي التي كانت في القصر الملكي مقربة جدا من الملك الحسن الثاني، وهي التي لعبت دورها في إدخال هشام المنداري للقصر، وكان للمنداري وضع إستثنائي في القصر خول له الإطلاع على أسرار البلاط بما فيها الحياة الخاصة للأمراء والملك نفسه..؟ زيادة على ذلك فقد أقام علاقات جد مهمة مع خيرة مسؤولي البلاد سواء في الأمن والإستخبارات أو عالم السياسة في والوطن أو الخليج العربي، هنا نسقط القاعدة التي تقول جهل الأشياء خير من معرفتها..؟

وبخصوص خطة إغتيال المنداري صرح لنا السيد ميمون مصدق الذي كان وقتها مقيما بمدينة ديجون الفرنسية، حين كلفه “أحمد حراري” المدير السابق للمخابرات المغربية واليد اليمنى للجينيرال “حميدو لعنيكري” بمهمة إستخباراتية تمثلت في التقرب من هشام المنداري وٱختراق محيطه، حيث أنه في شهر مارس 2003 إنتقل إلى باريس للقيام بالمهمة الموكلة إليه من طرف جهاز الديستي، وهناك ربط إتصالا هاتفي بأحد الأشخاص بالمغرب كان على علاقة بهشام المنداري في إطار تجاري سنة 1997، وهو الشخص نفسه الذي زوده بأحد أرقام الهاتف الخاصة بالمنداري، في بداية مارس 2003 “أول لقاء جمع مصدق بالمنداري.. بمقهى جورج الخامس بشونزليزيه في باريس” وما يمكن تسجيله هنا كما أكد مصدرنا أن علاقة جيدة ربطت الطرفين بحضور “محمد واموسي” الملحق الصحفي للمنداري الذي كان سابقا يعمل في الوظيفة نفسها مع إدريس البصري في منفاه، هذا الأخير أي “واموسي” قام بإستحواذ مبالغ جد مهمة عن طريق النصب مُستغلا الوِكالة التي سبق أن كتبها له “المنداري” أيام وجوده بسجن (لاسُنتي) في باريس من أجل التكفل بإخراج مبالغ مالية من بعض البنوك التابعة لدولتي ألمانيا وبيلجيكا

في 24 غشت 2003، توصل “مصدق” بمعلومة من “واموسي” مفادها أن “المنداري” سافر إلى إسبانيا ليلا وبرفقته فتاة من أجل تأسيس مشروع إعلامي وهو عبارة عن إذاعة كانت ستسخر في إنتقاد وفضح النظام المغربي والعائلة المالكة، وهذا ما أكده هشام لمصدق في اتصال هاتفي من إسبانيا مخبرا إياه أنه اقترب من تنفيذ مخططه ضد الملك محمد السادس، كما زودنا السيد مصدق بمعلومة قد تكون مركز تقاطع للأحداث أن السيد محمد واموسي والذي جندته المخابرات المغربية على يد عميلها ميمون مصدق.. قائلا أنه بتاريخ 15 شتنبر 2003 كان موعد إجتماع محمد واموسي بالجينيرال لعنيكري بفندق “ريتز” بساحة “فوندوم” بباريس حيث تدارسا خطة إستدراج المنداري إلى إسبانيا، في الوقت التي رفضت المخابرات الفرنسية تنفيد أي مخطط إستخباراتي على ترابها تجنبا لإعادة سيناريو المعارض “المهدي بن بركة”..؟ وهذا ما يُأكد تعاون إستخباراتي (مغربي فرنسي إسباني) متورط في عملية إغتيال هشام..؟ ففي الوقت الذي كان مصدق ومحمد واموسي منشغلان بمراقبة وجمع المعلومات حول تحركات هشام المنداري من أهمها سفره إلى بلجيكا ولندن لتجنيد بعض الهاربين من المغرب من بينهم عسكريون، وٱتصاله بشخصية تجارية بلجيكية مختصة في بيع الأسلحة، وذلك من أجل تنظيم حركات تحريرية مسلحة بالمغرب وخاصة في الشمال..، كانت هناك خلية أسسها الجينيرال “حميدو لعنيكري” حين كان على رأس المخابرات، وأشرف عليها بعد توليه منصب مدير الأمن الوطني بإيعاز من “الفرقة الملكية للمعلومات”، التي أسندت بعد إعفاء الحاج المديوري إلى الإشراف المباشر للملك محمد السادس خصوصا في ملف المنداري.. كانت الخلية التي أطلق عليها إسم “خلية المنداري” مكونة من ثلاثة عملاء هم “لطفي السباعي والساسي” ورئيسهم “نورالدين بن إبراهيم” الذي يشغل حاليا مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية (قسم استعلامات على الصعيد الداخلي).، ثلاثي حسب مصدق كان يعد أنفاس هشام المنداري ويتربص به على التراب الأوروبي، حيث كان يجسد نفس الخلية التي كُلفت عهد الجينيرال أفقير بمراقبة “المهدي بن بركة”..؟ فبتعاون غير مباشر بين الخلية والطرف العميل أي “مصدق و محمد واموسي” أستُغلت المعلومات لتجنيد عشيقة المنداري المسماة ياسمينة الصويري التي تحتفظ المجلة برقم هاتفها الخاص (إبنة عبد الحميد الصويري نائب رئيس فريق الرجاء البيضاوي والقاطن في حي كاليفورنيا بالدار البيضاء) لإستدراج عدو الملك الأول هشام إلى إسبانيا بعد إتفاق مسبق جمع مخابرات البلدان (فرنسا إسبانيا والمغرب) شهر شتنبر 2003 وزكته مباركة الملك محمد السادس شخصيا عبر قرار (الفرقة الملكية للمعلومات) لتنفيد المخطط وتتم تصفيته على التراب الإسباني حيث وجد مُغتالا برصاصتين على مستوى الرأس بمرآب للسيارات في مدينة ماربيا إقليم مالاقا، ويتنهي مسلسل وكابوس مزعج للنظام الملكي والقصر وتُقيد القضية ضد مجهول بتواطئ إسباني دون تعميق البحث في الموضوع..؟ هته المعلومات وغيرها ستُصدر في مشروع كتاب تعاقد فيه الديبلوماسي ميمون مصدق مع كاتب وصحفي فرنسي مشهور سيكون قريبا قنبلة مدوية في المكتبات

للإحاطة، فالمفارقة العجيبة التي تُعيدنا بسنوات خلت وتذكرنا بالطريقة والوسيلة التي أغتيل بهما مدير المخابرات العسكرية الجينيرال *الدليمي* المتورط في قضية إغتيال المعارض المغربي *المهدي بن بركة*.. هي القواسم المشتركة بين الجينيرالين (لعنيكري والدليمي) كونهم مُدراء لأجهزة إستخباراتية المشار إليهما بأصابع الإتهام ومتورطان فيما بات يُسمى بالإغتيالات السياسية.. فالأول متورط عهد تقلده منصب مدير المخابرات المدنية سنة ألفين وثلاثة ودخول ألفين وأربعة في قضية إغتيال (هشام المنداري)، والثاني متورط في إغتيال المعارض (المهدي بن بركة) عهد الجينيرال أوفقير، والقاسم الثالث طريقة إغتيال (الدليمي) في حادثة سير مدبرة لطي صفحة المهدي بن بركة ودفن فصول العملية مع جثمان الجينيرال سنة ثلاثة وثمانون تسعمائة وألف، وهي الطريقة المستحبة من أجل تصفية (الكارت المحروق) كما هو متداول مخابراتيا تشتهر بها المخابرات المغربية، وماهي عن الجينيرال لعنيكري ببعيد، فقد باتت تلف حوله الشكوك وتُشار إليه بأصابع الأتهام آخرها ما جاء على لسان مصدق ميمون الديبلوماسي والعميل السابق للمخابرات على صفحات الشروق الجزائرية..، فأشراط عملية إغتياله بدأت تلوح في الأفق وتظهر للعيان، بدليل تعرضه لحادثة سير خطيرة آواخر السنة الماضية، ومباشرة بعد أن إتهمه (مصدق) أنه الرئيس الفعلي الذي كان وراء تصفية المعارض للقصر والنظام *هشام منداري*، بطبيعة الحال بعد أخذ الضوء الأخضر من أمير المؤمنين بين قوسين ..؟

سنبدأ من نقطة نهاية البحث الإسباني، ونحيل الملف إلى السيد مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، وبما يخوله القانون والدستور المغربي نرمي الكرة في ميدانه ونبتليه بقضية بإمكانها أن تكلفه كرسيه الوزاري..، لكن الكراسي تفنا ولا تدوم لأصحابها وما يُخلد كعار في رقابنا كمسؤولين وشعب مغربي الدماء المغدورة وأرواح أزهقت عدوانا وبغير حق من طرف جهاز إستخباراتي مافيوزي يستمد جبروته وتسلطه من قُداس المغرب..؟ سردنا أسماء في تحقيقنا الذي أسلفناه وحقائق ومآمرات إن تجسدت في بلد ديمقراطي يحترم حياة مواطنيه لا إستقالة الحكومة برمتها ولخلق جدلا سياسيا لا نظير له، ولسيق مسؤولين كبار لأجهزة أمنية وٱستخباراتية إلى القضاء…؟ حقيقة لا نرجوا الصمت المطبق بعد نشر هذا التحقيق ولا مرور الكرام عليه.. فأضعف الإيمان فتح تحقيق قضائي نزيه في هته الكارثة بكل ما تحمل الكلمة من معنا وٱستجواب كل من وردت أسمائهم ليتبين الخيط الأبيض من الأسود، ويعلم الكل أن زمن الإغتيال السياسي إنتهى في دولة المغرب على أيادي شرفاء مناضلين في سبيل إشراق شمس العدالة الحقة

القصر وضع حدا لحياة مواطن مغربي كان على دراية كافية بخابايا أشخاص لا تسمح لنا قداستهم التطفل على حياتهم الخاصة..، أشخاص بالكاد لنا الحق في تبجيلهم وتقديسهم كالآلهه.. لهم مقاليد حياتنا ومصيرنا إن كفرنا بنظامهم وحكمهم..؟ فإن كنا نزايد على البلاط فله ناطق رسمي يقيه الشبهات من هذا الموضوع عبر تصريح رسمي يحمل أجوبة مقنعة لقداسة الشعب الأبي

http://www.barakapresse.net/index.php/2-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA/3587-%D9%85%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%AF%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D8%B5%D8%B1%D8%AD-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%87%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B0%D8%B1%D9%8A.html