“People should have the right to voluntarily chose to be a sex worker. One has to have sovereignty over His or her body”, Buse Kılıçkaya, an activist from Ankara
 

تقنين الأوضاع القانونية لبيوت ” الدعارة ” هي الحل لمواجهة الإنحلال الأخلاقي التي يتميز به المجتمع المصري , و بالتأكيد بمجرد قيامك ببعض المراجعات البسيطة لنسب و معدلات التحرش و الإعتداءات الجنسية التي حدثت في المجتمع ستعلم تماما أن عائدات الضرائب من تلك التجارة سوف تحطم بلا شك الرقم القياسي حتى بالمقارنة بعائدات قناة السويس. !!

لو نظرنا مثلا إلى دولة ” تركيا ” كمثال لوجدنا أن حزب أردوغان الحاكم قام مسبقا بتقنين أوضاع الدعارة وفقا للقانون , من حيث إستخراج التراخيص لمزاولة ” المهنة ” إلى إستيفاء شروط مشروعيتها و أخيرا خضوعها لوزارة الصحة بشكل دوري و إجباري للفحص , و مؤخرا في العام 2008م بدء العاملون في هذا المجال إلى الدعوة في إقامة إتحاد أو نقابة تضم كل من يعمل في مجال الدعارة حيث تقدم لهم الدعم القانوني و الصحي !

الجميع في مجتمعاتنا المتدينة بالفطرة يمارسون نوعا جديدا مما أطلق عليه ” شرعنة الدعارة ” من منطلق ما نصت عليه الشريعة و الدين , حيث صدرت الفتاوى الوهابية في الآونة الأخيرة تجيز ما يسمى ” جهاد المناكحة ” , تلك الفتوى التي صاغها الشيخ محمد العريفي خصيصا للإرهابيين في سوريا , تمكنهم من إبرام عقود شرعية يمارسون من خلالها الجنس لمدة لا تتجاوز الساعة, ثم يتم بعدها الطلاق لتذهب المرأة لممارسة ” جهادها ” في أحضان شخص آخر على سرير آخر , حتى ترفع بذلك من معنوياتهم القتالية , ليدخل الجميع في نهاية المطاف إلى الجنة.

بإمكانك بعد أن ترى كيف تنظر تلك المجتمعات للمرأة, أن تستنج أنها مجرد كائن حي قد لا ترتقي في التصنيف البشري في مناطق عديدة أن تصبح إنسانة لديها كامل الأهلية و العقلية حيث يتم إستغلالها كجسد أو وعاء لإفراغ الشهوات الجنسية للرجل يمتلك صكوك ملكيتها له, أما في المذاهب الدينية المستنبطة من البيئة الصحراوية لا يذكر الشيطان و النار إلا و كانت المرأة حاضرة في نفس سياق الحديث بإعتبارها السبب الرئيسي و الوحيد في خروج نسل آدم إلى جحيم الأرض !

قد يستفز حديثي هذا بعض العقول الرجعية, لكن دعوني أقول أن المنطلق الرئيسي هنا هو أن ممارسة الجنس حق أصيل لكل فرد بالغ عاقل حر, لكن حينما تتدخل المجتمعات الشرقية التي تعاني مؤخرا من المد الفكري و الأخلاقي و الديني الصحراوي الناتجة عن عقول علتها أتربة الرمال  حملت بين طياتها الكراهية المطلقة للحرية , سيؤدي ذلك إلى قمع حقوق الأفراد و مصادرتها بإسم ذلك الدين و التفنن في تطوير آليات تنفيذ القمع إلى أن تحولت أجهزة الشرطة إلى أجهزة رقابة على الأخلاق العامة.

———————

المقال منشور أيضا على المدونة :

http://in2mins.blogspot.com/2013/05/blog-post_25.html