في وقت يشهد قمعًا إلكترونيا في عدة دول عربية، تم اليوم إطلاق متصفح الكاسر بنسخته التجريبية كأول متصفح عربي متخصص لفتح المواقع المحجوبة في شتى دول العالم ولكن بالأخص في الدول العربية. ويأتي هذا الإطلاق بعد عام من إطلاق الإصدار الأول من برنامج “الكاسر” لكسر الحجب عن المواقع والذي حقق نجاحاً كبيراً حيث أصبح له آلاف الأعضاء وقاعدة عريضة من المستخدمين من أكثر من خمسين دولة يتم في كثير منها حجب المواقع بشكل مكثف. ويشار إلى أن المتصفح – كما هو الحال مع برنامج الكاسر – يقوم على مبدأ كسر الحجب عن المواقع المعلوماتية وهي تلك التي تحوي أخباراً وآراءً بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك ويوتيوب ومواقع البروكسي.

وأشار مؤسس مشروع الكاسر، الباحث اليمني وليد السقاف إلى أن المتصفح هو جزء من الإصدار الجديد للكاسر (رقم 1.2.0) والذي يحوي العديد من المزايا التي تعطيه قدرة أكبر على كسر الحجب مقارنة مع الإصدارات التي سبقته. وقال السقاف “لقد قمنا بإعادة تطوير البرنامج بحيث يتم التركيز على التشفير وكسر الحجب عن المواقع مهما كانت اساليب الحجب المتبعة، وقد تمكنا من تجربة الاصدار الجديد في عدد من الدول التي تطوع فيها أشخاص لتجربة الإصدار الجديد.”

ويأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية قمعاً إلكترونياً كبيراً حيث يعاني مستخدمو الإنترنت في عدد من الدول العربية من حجب للمواقع السياسية والمدونات والمنتديات التي قد تتناول أموراً حساسة لا تريد الأنظمة العربية أن يتم تناولها. وظاهرة حجب المواقع منتشرة في دول خارج الوطن العربي ومنها إيران والصين التي تم الإصطلاح على تسمية نظام الحجب فيها بجدار الصين العظيم نظراً للإهتمام الكبير الذي أولته الصين إلى تقنية الفلترة لمنع الوصول إلى بعض المواقع والروابط. وقد برزت مشكلة الحجب في الصين مؤخراً بعد المواجهة التي جرت بين الحكومة الصينية وعملاق الإنترنت جوجل.

وبالرغم من أن تكلفة تشغيل برامج كسر الحجب للإستخدام العام والمجاني مكلفة نوعاً ما، إلا أن متصفح الكاسر، كما يقول وليد السقاف، يتميز بقدرته على التمييز بين المواقع المحجوبة والغير محجوبة تلقائياً عند فتح الرابط، حيث يسمح البرنامج بربط المستخدم بالمواقع الغير محجوبة مباشرةً بينما يقوم بتحويل الاتصال إلى المواقع المحجوبة عبر خدمة الكاسر الخاصة. وقد سمحت هذه التقنية بتقنين خدمة البروكسي المستخدمة واستغلالها الاستغلال الأمثل دون تكاليف كبيرة، مما يسمح بتوفير المتصفح مجاناً عبر الموقع الإلكتروني.

ويقوم الكاسر بتغطية تكاليفه جزئياً عبر دعم من منظمتنا، منظمة شباب الشرق الأوسط (Mideast Youth)، والتي غطّت بعض تكاليف المشروع منذ بدايته للمساهمة في إطار جهد المنظمة الحثيث لرفع مستوى حرية التعبير في الشرق الأوسط.

وحذر السقاف أن الإصدار القديم من الكاسر سيتوقف عن العمل في الأيام القادمة ليتم تحويل إمكانات السيرفر إلى الإصدار الجديد وطلب أعضاء الموقع وكذلك المستخدمين الجدد المساهمة بتجربة المتصفح والاصدار الجديد من البرنامج ليتم معالجة أي قصور أو أخطاء قد يتم اكتشافها ولتحسين الخدمة بشكل مطرد يساهم في خلق حرية أكبر في الحصول على المعلومة والتعبير عن الرأي على الإنترنت.  كما أشار إلى أن الإصدار الجديد من الكاسر أيضاً يدعم المتصفحات الخارجية بالإضافة إلى المتصفح الداخلي والذي يمكن استخدامه خصيصاً للمواقع المحجوبة. ومن الممكن استخدام المتصفحات الخارجية مثل فايرفوكس وإنترنت إكسپلورر لكسر الحجب كما هو الحال مع الإصدار القديم للكاسر.

طريقة الحصول على المتصفح

وبالرغم من ان متصفح الكاسر متوفر مجاناً، أشار السقاف إلى أن ضريبة استخدامه هي خمس عشرة دقيقة من وقت المستخدم لمرة واحدة فقط، حيث يشترط لاستخدام المتصفح تعبئة استبيان حول حجب المحتوى السياسي والأمني،  وسوف يتم استخدام نتائج الاستبيان للتعرّف على آراء المستخدمين حول الحجب وطرق كسر الحجب المختلفة. ونتائج الاستبيان سرية، ولن يتم استخدامها إلا في البحث العلمي.

ويمكن للمستخدمين تعبئة الاستبيان بعد تنزيل البرنامج من هذا الرابط، كما بوسعهم تعبئة الاستبيان أولاً عبر هذا الرابط، وبعدها تنزيل البرنامج من الرابط المذكور آنفاً، علماً بأن المتصفح يعمل فقط على نظام Windows XP وما يليه من إصدارات (Windows Vista, Windows 7).

ونظراً لأن موقع الكاسر، نفسه، محجوبًا في أكثر من دولة عربية، فيمكن للمستخدمين تنزيل البرنامج عبر البريد الالكتروني، وذلك عبر إرسال رسالة إلى العنوان get-ar@alkasir.com للحصول على ملف التثبيت وإرشادات باللغة العربية لطريقة تثبيت البرنامج. كما يمكن استقبال الإرشادات بالإنكليزية عبر إرسال رسالة إلى get@alkasir.com.

جدير بالذكر أن المتصفّح يدعّم اللغتين العربية والإنكليزية.