أصبحت الراقصة (أو الفنانة الاستعراضية كما تفضل أن تقدم نفسها) سما المصري إحدى ظواهر المعارضة المصرية في الفترة الأخيرة. فسما المصري تتحدى الإخوان المسلمين في “الكليبات” الاستعراضية التي تقدمها بالإشارة إلى مرشد رموز الجماعة.

وينطبق أمر تحدي سما المصري على حركة “حازمون” السلفية التي تنسب إلى مرشح الرئاسة السابق صلاح حازم أبو إسماعيل والذي جمدت مشاركته في سباق الرئاسة بعدما ثبت حمل والدته جواز سفر أمريكي. وقد تناثرت الأخبار عن كون سما المصري تتلقى رسائل تهديد بالقتل من ناشطين وسياسيين إسلاميين على خلفية ما تقدمه من “معارضة راقصة” وساخرة.

وبينما تعبر سما المصري عن معارضتها لسياسات الأخوان وسلوك السلفيين ورفضها لما تراه غير مقبول أخلاقيا من مسلكهم الاجتماعي والسياسي, يعبر المعارض باسم يوسف عن معارضته بقوة الهزل المفضلة لدى الشعب المصري. فباسم يوسف صاحب برنامج البرنامج ذي نسب المشاهدة المرتفعة يستخدم السخرية اللاذعة في مواجهته مع التيار الإسلامي ممثلا في الإخوان وفي شيوخ السلفية المنتشرين على الفضائيات. ويواجه باسم يوسف بهجوم مضاد شرس من دعاة السلفيين وصل إلى حد التطاول والقذف العلني في برامجهم وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وبينما يتعاطف كثير من المصريين مع سما المصري بوصفها معارضة تلقائية وجريئة, ومع باسم يوسف بوصفه معارضا ذكيا جريئا و خفيف الظل, نجد البعض يتحفظ على أسلوبهما في المعارضة إما من منطلق محافظ على اعتبار ان الرقص فن مبتذل وأن ما يقدمه باسم يوسف في برنامجه لا يخلو من بعض الإشارات “البذيئة” أحيانا, أو من منطلق أنه من غير اللائق الانتصار  لـ”راقصة ومهرج” متطاولين على رموز الفتوى والعمل السياسي الإسلامي حتى وإن اختلفنا معهم.

شبكة شباب الشرق الأوسط تفتح الحوار وتسعد باستضافة مداخلاتكم وآرائكم, فكن ممن يشاركون.