محمد جمال المصري

محمد جمال المصري تعرفت عليه عن طريق أحد أصدقائي من أمام نقابة الصحفيين في إحدى مظاهرات لا للمحاكمات العسكرية , كان شعلة من النشاط المتقد لم تفته أية فعاليات للثورة سواء أكانت تظاهرات أو مسيرات أو إعتصامات بالتحرير , حتى في الأيام التي كان فيها التحرير خاليا من أية فعاليات كان متواجدا بالميدان.

كنا نجلس سويا على قهوة وادي النيل الواقعة في ميدان التحرير , كان متفائلا بمصر بعد الثورة صحيح أن الثورة أثرت على عمله في السياحه كما ذكر ولكنه كان يقول ” و ماله أما أضحي في سبيل إن البلد بكره و بعده تبقى أحسن و يبقى ليها مستقبل ” …. كان متفائلا !

تراه شابا مثلنا برغم أنه تجاوز الأربعين عاما ” عجوز يعني ” كما قالها له أحد المواطنين بمنطقة السيده زينب عندما كنا هناك نبحث عن مقر أحد الأحزاب و لكننا تحدثنا مع المواطنين هناك ما يقارب الساعتين عن أهمية الثورة و إستمرارنا في النضال من أجل مستقبل أفضل لهم و لنا كان شابا برغم سنه الكبير و حيويا أكثر من كافة الشباب مجتمعين.

لم أكن أتخيل أنه في يوم من الأيام سأفقد واحدا من الأصدقاء الذين تشرفت بمعرفتهم على الصعيد الشخصي , و لكني لم أفقده وحدي فمصر فقدته أيضا فقدت مناضلا دافع عنها ذنبه أنه دافع عنها فمات من أجلها.

إغتالته أيدي البلطجيه فجر الثاني و العشرين من هذا الشهر خلف مبنى القضاء العالي , في حادث هو بالتأكيد مدبر من قبل جماعة يعرفون حجم نشاطاته و بمباركة العسكر الذين ينفذون هذا المخطط ضد النشطاء المصريين …. إغتالوا الأمل و الحلم و البسمة و لكنهم لن يستطيعوا أبدا أن يثنونا عن قرارنا الذي إتخذناه بإسقاطهم قريبا و إهداء نجاحنا لكل من سقطوا شهداءا في سبيل تحقيق ما نسعى إليه.

تاهت كلماتي في بحور دموعي فلم أستطع أن أوفيك حقك كاملا …وجبت لك الشهاده و وجب علينا الكفاح!